الشيخ عبد الله الحسن

394

المناظرات في الإمامة

فقلت : أما من طرقنا فكثير ، مثل : كتاب إرشاد المفيد ( 1 ) ، وكتاب عيون الأخبار لابن بابويه ( 2 ) ، وكتاب كشف الغمة للأربلي ( 3 ) وغيرها ، وبالاتفاق في بيت السيد محسن كتاب ( عيون الأخبار ) فأوقفته على قصة الإمام موسى الكاظم - عليه السلام - مع الرشيد وما جرى عليه من الأمور المنكرة وما قتل من بني هاشم وما خاف منهم حتى تفرقوا في البلاد ، وما حبس منهم حتى ماتوا في الحبس والأغلال ، فأنكر عليه غاية الإنكار ، وبكى لما جرى على بني هاشم واعترف بصحة قولي . ثم قلت : فأما طرقكم فلم يحضرني الآن شئ من كتبكم . فقال السيد : بلى عندي هنا كتاب يسمى كتاب العاقبة مصنف لبعض الشافعية فلعل فيه شئ من ذلك . فقلت : هات الكتاب ، فجاء به ففتشناه فوجدناه مشتملا على ذكر عواقب الأمور ، فجرى فيه فصل يذكر فيه عواقب الخلفاء فوقفناه على ذلك الفصل فوجدناه قد اشتمل على ذكر عواقب ذميمة وأخلاق ردية كانت لهم حتى أنه ذكر أن منهم من مات مخمورا ، ومنهم من تعشق جارية ، ومنهم من مات تحت الغناء وضرب الأوتار ، وأمثال ذلك . فلما وقف الملا على ذلك وتحقق صحته قال : اللهم إني أشهدك أني أتبرأ إليك من جملة هؤلاء الخلفاء من بني أمية وبني العباس وأدينك بالبراءة منهم واللعن عليهم ومن أتباعهم ، فظهر عليه الغلب . ثم إنا وجدنا في كتاب العاقبة حديثا يسنده إلى علي - عليه السلام -

--> ( 1 ) إرشاد المفيد : ص 298 - 302 وص 315 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا - عليه السلام - : ج 2 ص 237 - 241 . ( 3 ) كشف الغمة : ج 2 ص 230 - 235 وص 280 - 283 .